جمعى از علما

236

جامع المقدمات ( جامعه مدرسين ) ( فارسي )

بالإثبات [ خفن ] بالحذف كما تقدّم [ وبالتأكيد بيعنّ وخافنّ ] كصوننّ بإعادة العين لزوال علّة الحذف . وكذا تقول في الخفيفة : صونن وبيعن وخافن . . الخ ، بلا فرق ولم يعد العين في ، نحو : صن الشيء ، وبع الفرس ، وخف القوم ؛ لأنّ الحركات عارضة لا اعتداد بها فوجودها كعدمها بخلاف الحركة ، في نحو : صونا وصونوا وصونى وصوننّ وأمثالها ، فإنّها كالأصليّة لاتّصال ما بعدها بالكلمة اتّصال الجزء بالكلّ ، أمّا في نحو : صونا فلانّ ضمير الفاعل المتّصل كالجزء ، وأمّا في نحو : صوننّ فلانّ نون التأكيد مع ضمير المستتر كالمتّصل . وتحقيق هذا الكلام : إنّا نشبه ضمير الفاعل المتصل ونون التأكيد مع المستتر بجزء من الكلمة في امتناع وقوع الفاصل بينهما أصلا ، فنشبّه الحركة الواقعة قبلهما بحركة أصل الكلمة حتّى كان المجموع كلمة واحدة ، ثمّ نستعير أحكام الحركة الأصليّة لهذه الحركة العارضة فتثبت معها العين مثله مع الحركة الأصليّة ، وهذا إنّما يكون إذا لم يكن الحرف الّتي قبل ضمير الفاعل موضوعة على السّكون كتاء التّأنيث في الفعل نحو : دعت دعتا دون دعاتا ، فليتامّل . فان قلت : فلم لم يعد المحذوف في نحو : لا تخشونّ وارضونّ وأمثال ذلك ، ولم يقل : لا تخشاونّ وارضاونّ مع أنّ هاهنا أيضا نون التأكيد كجزء من الكلمة ، قلت : لأنّ كون نون التأكيد كجزء من الكلمة إنّما هو مع غير الضمير البارز ، والضمير في نحو : لا تخشونّ وارضونّ بارز ، وهو الواو بخلاف نحو : بيعنّ وخافنّ ، والسّرّ في ذلك أنّ الأصل فيه أن يكون كالجزء لأنّه حرف التصق به لفظا ومعنى فأشبهت ضمير الفاعل المتّصل ، وهذا إنّما يتحقّق في غير البارز إذ لا فاصل بينهما بخلاف البارز ، فإنّه فاصل بين الفعل والنون فلا يتحقّق الاتّحاد اللّفظى ولا يشبه ضمير الفاعل المتّصل .